السيد محمد جعفر الجزائري المروج
55
منتهى الدراية
والمطلق والمقيد ، أو مثلهما ( 1 ) مما كان أحدهما نصا أو أظهر ، حيث إن بناء العرف على كون النص أو الأظهر قرينة على التصرف في الاخر . [ 1 ] وبالجملة : الأدلة في هذه الصور ( 2 ) وإن كانت متنافية بحسب
--> [ 1 ] لا يخفى أن قرينية النص أو الأظهر ترفع التعارض الذي هو موضوع حكم العقل بالتساقط أو التخيير ، لان موضوع حكمه بهما هو التحير في مقام العمل بالدليلين وعدم إمكان الجمع بينهما ، ويرتفع هذا التحير بوجود الجمع الدلالي العرفي بينهما ، ويخرجان به موضوعا عن باب التعارض الذي هو موضوع الاخبار العلاجية أيضا . فما عن الشيخ ( قده ) في العدة من عد العام والخاص مما تشمله الاخبار العلاجية مما لم يظهر له وجه وجيه ، وسيأتي التعرض لبعض الكلمات في الفصل الخامس من هذا المقصد إن شاء الله تعالى . ثم إنه يعتبر في تقديم الأظهر على الظاهر بملاك القرينية أمور : الأول : أن موضوع البحث في هذا الجمع الدلالي هو الكلامان الصادران من شخص واحد أو بمنزلته كالاخبار الصادرة عن الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين ، فإنهم عليهم السلام بمنزلة شخص واحد ، ولا يجري هذا في الامارات المتعارضة على الموضوعات كالبينتين المتعارضتين ، فلا عبرة بقوة الدلالة ، بل الأصل فيها التساقط إلا بدليل خاص على الترجيح كتقديم بينة الداخل على